الشيخ علي الكوراني العاملي
212
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
4 - النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر والإمام الحسن ( عليه السلام ) أخبر بما يجري عليه ! في الخرائج والجرائح : 1 / 241 : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أن الحسن ( عليه السلام ) قال لأهل بيته : إني أموت بالسم ، كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : ومن يفعل ذلك ؟ ! قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإن معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك . قالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها من نفسك . قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ولو أخرجتها ما قتلني غيرها وكان لها عذر عند الناس ! فما ذهبت الأيام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيماً ، وجعل يمنيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضاً ويزوجها من يزيد ، وحمل إليها شربة سم لتسقيها الحسن ! فانصرف إلى منزله وهو صائم فأخرجت له وقت الافطار وكان يوما حاراً شربةَ لبن وقد ألقت فيها ذلك السم فشربها وقال : يا عدوة الله قتلتيني قتلك الله ! والله لا تصيبين مني خلفاً ولقد غرك وسخر منك ، والله يخزيك ويخزيه ! فمكث يومين ثم مضى ، فغدر معاوية بها ولم يف لها بما عاهد عليه ) . ونحوه في مناقب آل أبي طالب : 3 / 175 وفيه : ( فقال : هيهات من إخراجها ومَنيِّتي على يدها مالي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ! كان قضاء مقضياً وأمراً واجباً من الله . . . . فلما شربه وجد مس السم في جسده فقال : يا عدوة الله قتلتني قتلك الله . . . ) . وفي كتاب سليم ( رحمه الله ) / 363 : ( فقام إليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يبكي فقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله أتُقتل ؟ قال : نعم أهلكُ شهيداً بالسم ! وتُقتل أنت بالسيف وتُخضب لحيتك من دم رأسك ، ويُقتل ابني الحسن بالسم ، ويُقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغٍ ابن طاغ ، دعيُّ ابن دعي ) .